أبي هلال العسكري

379

جمهرة الأمثال

وكانت بندقة أوقعت بحدإ وقعة اجتاحتها ، فكانت تفزّع بها ، ثم صار مثلا لكل شيء يفزّع بشئ . * * * [ 569 ] - قولهم : حسبك من غنى شبع ورىّ المثل لامرئ القيس بن حجر ، وهو مما نقم عليه ، ونسب فيه إلى تناقض القول ، وذلك أنّه قال : ألا إلّا تكن إبل فمعزى * كأنّ قرون جلّتها العصىّ « 1 » فتملأ بيتنا أقطا وسمنا * وحسبك من غنى شبع ورىّ بعد أن قال : فلو أنّنى أسعى لأدنى معيشة * كفاني ولم أطلب قليل من المال « 2 » ولكنّما أسعى لمجد مؤثّل * وقد يدرك المجد المؤثّل أمثالي فذكر مرّة أنّه لا يقنع بأدنى معيشة حتى ينال الملك والمجد المؤثّل ، وهو الذي له أصل ثابت ، وذكر أخرى أنّ الشّبع والرّىّ يكفيانه . وفسّر على وجه آخر ، وذلك أنّه أراد الجود بما فضل عن الحاجة ، يقول : جد بما عندك ، واقنع بالشّبع والرّىّ ففيهما كفاية . والكلام على المعنى الأوّل أدلّ . * * *

--> [ 569 ] - الميداني 1 : 132 ، المستقصى 204 ( 1 ) ديوانه 136 - 137 ( 2 ) ديوانه 39